نصرة الاسلام


عزيزي الزائر... إذا لم تكن مسجل لدينا برجاء ان تشرفنا بتسجيلك معنا لمشاهدة كافة المواضيع
نرجو من الله جميعاً القبول





مجموعات Google
اشتراك في نصرة الاسلام
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة
        
     
  
     

 

                 
 


                               

 
 

 


سؤال عاجل جدا

شاطر
avatar
محمد
مشرف
مشرف

ذكر السرطان عدد الرسائل : 257
تاريخ الميلاد : 20/07/1969
العمر : 48
الدولة : الامارت
الحالة الاجتماعية : متزواج
انا من :
نقاط : 327
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 09/06/2008

GMT - 3 Hours سؤال عاجل جدا

مُساهمة من طرف محمد في الخميس 11 سبتمبر 2008, 7:38 pm


أتمني أن تكون عودتي إلي الله علي أيديكم؛ شعرت في بعض الأوقات بلذة الإيمان، وحلاوة القرب من الله؛ تغمدني هو برحمته، واطمأننت بمعيته؛ ولكني لم أعد فقط إلي المعاصي، ولم أحافظ علي نعمة القرب إلي الله.


إنما شربت الخمر؛ والمصيبة الكبرى أني زنيت؛ وعدت إلي مشاهدة الأفلام الجنسية وممارسة العادة السرية؛ وتفوتني بالطبع بعض الصلوات.. أخشي أن أكون منافقا.. يعبد الله في المساء .. ويعصاه في الصباح.. فهل أنا كذلك؟
avatar
محمد فؤاد
مدير عام المنتديات
مدير عام المنتديات

ذكر السمك عدد الرسائل : 2266
تاريخ الميلاد : 28/02/1971
العمر : 46
الدولة : مصر
الحالة الاجتماعية : اعزب
نقاط : 4995
السٌّمعَة : 24
تاريخ التسجيل : 06/06/2008

GMT - 3 Hours رد: سؤال عاجل جدا

مُساهمة من طرف محمد فؤاد في الخميس 11 سبتمبر 2008, 7:43 pm


الأخ الكريم ..


أهلا بك علي صفحتنا وندعو المولي عز وجل أن نوفق في الرد عليك.



أبدأ إجابتي عليك بسؤالك الذي لخصت فيه مشكلتك؛ ألا وهو أنك لا تواظب علي الطاعات بل وترجع إلي المعاصي والكبائر التي تركتها أيضا، لقد لخصت مشكلتك بالفعل يا أخي الكريم ووصلت إلي الحقيقة الواضحة التي لا خلاف عليها والتي سببت لك هذا الانحدار عندما قلت "والحقيقة أنني ارتكبت بعض الكبائر والذنوب"، نعم إن ما أنت فيه سببه الكبائر والآثام.



إن الله تعالي منذ خلق بني آدم فضلهم علي سائر الخلائق وجعل لهم عقلا وقلبا وأضاف إلي العقل إرادة، وهذه الإرادة هي أكثر الصفات الرائعة التي تميز الآدميين عن سائر المخلوقات، فهذه الإرادة هي الدافع الرئيسي للعقل لتجعله يدرك عواقب الأمور، ويعرف طريق الصلاح ويتوجه بكل كيانه وعقله إلي جهة مصلحته ونفعه. إذن فقلب الإنسان وعقله خلق بإرادة تميز عن سائر الخلائق.



أما عندما تتزعزع هذه الإرادة تظهر لنا الشهوة مخالبها وتنتشر في القلب والعقل وتنزل صاحبها إلي منزلة التدهور والابتذال والهلاك، وهذا بطبعه يؤثر علي القلب وأحواله.



فالقلب يا أخي الفاضل كالمرآة ينعكس عليها حال صاحبها وصفاته؛ فإذا كان القلب محمودا في صفاته وطبعه زادت مرآة قلبه جلاء ونورا وإشراقا ويتفتح بذلك قلبه إلي فعل الطيبات وترك المنكرات؛ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام "إذا أراد الله بعبد خيرا جُعل له واعظا من قلبه".



أما إذا كان مذموما في صفاته وطبعه تصاعد دخان مظلم ويعتم قلبه، وصدق رب العزة حين قال في وصفه لقلب كهذا القلب (كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ)، لذلك يا أخي الكريم فإن تراكم الذنوب والكبائر تنطبع علي القلب حتى يعمي هذا القلب عن إدراك الحق والصلاح.



لأجل ذلك كله يا أخي الفاضل أصبحت تعاني مما تعاني منه. وبذلك فإن علاجك مما أنت فيه هو صقل قلبك وعقلك. أما عن كيفية الصقل، فإن جلاء القلوب يبدأ بترك الإثم أو الآفة التي تضر القلب، ثم بطاعة الله وفعل الحسنات لأن من أتبع السيئة الحسنة محا أثرها وأضاء قلبه بنور هذه الحسنة.



ثم يأتي بعد ذلك أكثر العوامل المساعدة علي جلاء القلوب ألا وهي ذكر الله، ولكن هذا الأمر لا يحصل إلا إذا اتقي الإنسان ربه بصدق، فهو القائل (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ).



إن هذا التوجيه الرباني الرائع يكشف لنا حقيقة عميقة، ألا وهي أن مس الشيطان عمي، وأن ذكر الله والاتجاه له نور يضيء البصر والبصيرة، وأن أكبر دافع لمس الشيطان هو التقوى، فليس للشيطان سلطان علي المتقين فإذا مسهم الشيطان سارعوا إلي ذكر الله حتى تنجلي قلوبهم وأبصارهم.



وقبل أن أحدثك عن التوبة وكيفية نزع الشهوة من القلب. من المهم جدا أن أوضح لك أسباب محاربة الإسلام للزنا وشرب الخمر وجعلهم من الكبائر، حتى يستقر في قلبك حكمة الإسلام في ذلك النهي، وحتى يزداد نفورك من هذه الكبائر.



فلو تأملت معي الآية الكريمة التي نصها : (الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ).



هل تعلم لماذا حرم المولي عز وجل زواج الزاني بمسلم وقصره علي زان مثله أو مشرك، لأن هذه الفعلة لا يرتكبها إنسان مؤمن إنما يكون مرتكبها في حالة نفسية بعيدة كل البعد عن الإيمان ومشاعر الإيمان، ولذلك فإنه بعد ارتكابها لا ترضي النفس المؤمنة أن ترتبط في نكاح مع نفس خرجت عن الإيمان بتلك الفعلة الشنعاء ولذلك كان تحريم هذا الارتباط بين زاني وعفيفة والعكس حتى تتوب النفس وتتطهر من ذلك الإثم.



ويأتي بعد ذلك المولي عز وجل في الآيات التالية ليوضح عقوبة الزنا ويشدد عليها بوصفها نكسة حيوانية تذهب بكل المعاني الإنسانية الراقية وتحول الإنسان إلي مسخ كل همه إشباع غرائزه في لحظة عابرة دون النظر إلي عواقب الأمور.



أما الخمر فهو من المسكرات التي تفقد الوعي وتهيج النزوات والشهوات، والسكر ينافي اليقظة والإسلام يفرض علينا اليقظة الدائمة في القلب والعقل حتى يكون المرء موصولا بالله في كل لحظة مراقبا له عز وجل في كل فعل وتصرف، كذلك فإن يقظة العقل والقلب من العوامل المساعدة علي نماء الحياة وتعمير الأرض فكيف لفاقد وعيه أن يعمَر وينمَي، وكيف له أن يحمي حتى نفسه أو ماله أو عرضه؟!.



ولذلك كانت اليقظة من الأمور الواجبة علي المسلم حتى يكون دائما منتبها للتكاليف التي فرضها الله عليه بل إن اليقظة واجبة أيضا حتى يستمتع بحياته ورزقه وبطاعته لربه وبكل الطيبات التي أحلها الله له في هذه الدنيا.



هنا يأتي دور التوبة، لأن التوبة والرجوع إلي الخير بعد الوقوع في الشر والالتجاء إلي التواب الرحيم ستار العيوب وغفار الذنوب هو مفتاح الاستقامة، إن التوبة في هذا الأمر بل في كل الأمور واجبة بل إن الإسراع فيها واجب أيضا لأن التسويف فيها قد يضع صاحبها في خطرين عظيمين:-



أولهما : أن تراكم الذنوب والظلمة علي قلب العاصي حتى يصير شديد الظلمة؛ فلا يقبل بعدها المحو.



ثـانيا : أن يعاجل الإنسان المرض أو الموت فلا يجد مهلة للتوبة وصدق القائل عز وجل حين قال: "وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن". وقوله تعالي ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) لذلك فإياك وتسويف التوبة يا أخانا الفاضل لأنه كما ورد في الأثر "إن أكثر صياح أهل النار من التسويف".



ولتعلم أن التوبة لها ثلاثة مراتب أو شروط لتحقيقها وقبولها :

أولاها : هي العلم أو المعرفة بعظم الذنب وضرره وكونه حجاب بين العبد وربه.



ثانيا : أن يتألم القلب ويتأسف ويندم علي الإثم الذي ارتكبه في حق ربه ونفسه.



ثالثا : العزم علي ترك الذنب إلي آخر العمر، وترك كل الأسباب التي قد ترجعك إلي الذنب مرة أخري.



وثق يا أخي الكريم أن لتوبتك فرحة لا تضاهيها فرحة في هذا الكون، فقط اصدق الله توبتك. وأعلم أنه العالم بمكونات القلوب والضمائر، فإذا لمس منك صدقا في توبتك ورجوعك إليه سينزع هذا الإثم من قلبك نزعاً، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "لو علمتم أن الخطايا حتى تبلغ السماء ثم ندمتم لتاب الله عليكم".



وهو القائل أيضا : "إن العبد ليذنب الذنب فيدخل به الجنة"، فيقل كيف ذلك يا رسول الله، قال "يكون نصب عينيه تائباً منه فاراً حتى يدخل الجنة".



وقد يكون من الأمور المكملة للتوبة هو أن تفعل لكل معصية كبيرة فعلتها حسنة كبيرة تناسبها، فتفعل من الحسنات ما يوازي مقدار السيئات لقوله صلي الله عليه وسلم: "اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها"؛ وقوله تعالي: "إن الحسنات يذهبن السيئات".



والحسنات هذه تكون إما بطاعات أو صدقات أو أي نوع من العبادات الأخرى، ويأتي علي رأس العبادات الصوم لمن هم في مثل حالتك الذي سماه رسولنا الكريم صوم الاستعفاف، وكذلك الذكر والاستغفار فهو القائل عز وجل: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون".



اجتهد كثيرا يا أخي وانتظر ثمار التوبة:



وأول ثمار التوبة: هي تكفير السيئات حتى تصير كمن لا ذنب له.



وثانيها : نيل الدرجات العليا عند الله عز وجل حتى تصير حبيبا لله عز وجل لقوله صلي الله عليه وسلم "التائب حبيب الله".



أما ثالثها : رقة القلب، لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "اجلسوا إلي التوابين فإنهم أرق أفئدة".



قد يكون من الأمور النافعة لك محاولة تغيير بعض جوانب في حياتك كما يلي :



- الاستعانة بصحبة صالحة تذكرك دائما بالله وتصلك به.



- الإسراع بالزواج، فالزواج هو البديل الرباني العظيم لمن تغلب عليه شهوته فالإسلام لا يحارب الفطرة والرغبة الجنسية ولكنه ينظمها ويهذبها بالزواج وإن شاء بيت علي أساس من المشاعر الإنسانية الراقية بعيدا عن الفوضى الجنسية التي تهدم البشرية والمجتمع بأكمله.



- كذلك الابتعاد عن المثيرات الجنسية التي قد توقظ نار الشهوة بداخلك وتؤدي بك إلي الانتكاس والعودة للذنب مرة أخري؛ والانغماس في نشاطات اجتماعية ودينية وممارسة الرياضة حتى تفرغ في هذا كله الشحنة والطاقة التي بداخلك ولكن بشكل صحي.



- الاستعانة بصحبة صالحة تذكرك دائما بالله وتصلك به.



في النهاية دعواتنا لك، ولكل الشباب بأن يهدي الله قلبك، ويرشدك إلي طريق الهداية والصلاح.


_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 19 أكتوبر 2017, 9:09 am