نصرة الاسلام


عزيزي الزائر... إذا لم تكن مسجل لدينا برجاء ان تشرفنا بتسجيلك معنا لمشاهدة كافة المواضيع
نرجو من الله جميعاً القبول





مجموعات Google
اشتراك في نصرة الاسلام
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة
        
     
  
     

 

                 
 


                               

 
 

 


عوائق التوكل ثمار التوكل نماذج فى التوكل

شاطر
avatar
محمد فؤاد
مدير عام المنتديات
مدير عام المنتديات

ذكر السمك عدد الرسائل : 2266
تاريخ الميلاد : 28/02/1971
العمر : 47
الدولة : مصر
الحالة الاجتماعية : اعزب
نقاط : 4995
السٌّمعَة : 24
تاريخ التسجيل : 06/06/2008

GMT - 3 Hours عوائق التوكل ثمار التوكل نماذج فى التوكل

مُساهمة من طرف محمد فؤاد في الجمعة 17 أكتوبر 2008, 12:19 pm


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

نماذج عملية في التوكل واتخاذ الأسباب
ترتيبات رسول الله صلى الله عليه وسلم للهجرة للمدينة من استئجار دليل مشرك ليدله على طريق الهجرة للمدينة وغير ذلك - موقفه في غزوة بدر الكبرى - ظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد بين درعين - ما حدث له بذات الرقاع من رفع الأعرابي سيف النبي صلى الله عليه وسلم عليه . رواه البخاري ومسلم - دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة والبيضة على رأسه - كان يحمل الزاد والمزاد إذا سافر في جهاد أو حج أو عمرة وجميع أصحابه.

إبراهيم عليه السلام في قصة حرقه بالنار- موسى عليه السلام في لحاق فرعون وقومه له عند البحر- أصحاب الكهف والرقيم في نومهم بالكهف تاركين الكفر وأهله. كان الأنبياء يفعلون أسباباً يحصل بها الرزق.

كان المهاجرون في مجموعهم أهل تجارة وكان الأنصار أهل زرع
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ثمار التوكل

1 - تحقيق الإيمان: قال تعالى (وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين)

2- طمأنينة النفس وارتياح القلب وسكونه

.3- كفاية الله المتوكل جميع شئونه: لقوله تعالى(ومن يتوكل على الله فهو حسبه) . قال ابن القيم :أي كافيه ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوه ولا يضره إلا بأذى لا بد منه :كالحر والبرد والجوع والعطش وأما أن يضره بما يبلغ به مراده فلا يكون أبداً.وهذا أعظم جزاء أن جعل الله تعالى نفسه جزاء المتوكل عليه وكفايته، فلو توكل العبد على الله حق توكله وكادته السماوات والأرض ومن فيهن لجعل الله له مخرجاً وكفاه رزقه ونصره ، ولحديث: إذا خرج الرجل من باب بيته كان معه ملكان موكلان به فإذا قال:بسم الله قالا:هديت فإذا قال:لا حول ولا قوة إلا بالله قالا:وقيت فإذا قال:توكلت على الله قالا:كفيت قال: فيلقاه قريناه فيقولان:ماذا تريدان من رجل قد هدي ووقي وكفي. رواه الترمذي وابن ماجه وروى أبو داود نحوه وكذلك أحمد. وروى ابن ماجه في الزهد عن عمرو بن العاص يرفعه:إن من قلب ابن آدم بكل وادي شعبة فمن اتبع قلبه الشعب كلها لم يبال الله بأي وادي هلك ومن يتوكل على الله كفاه الله الشعب.

4- من أقوى الأسباب في جلب المنافع ودفع المضار . قال ابن عباس: " حسبنا الله ونعم الوكيل " قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار ، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال له الناس (إن الناس قد جمعوا لكم). قوله " ونعم الوكيل" أي نعم الموكول إليه كما قال تعالى(واعتصموا بحبل الله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير) ومخصوص نعم محذوف تقديره (هو) . قال ابن القيم رحمه الله: هو حسب من توكل عليه وكافي من لجأ إليه وهو الذي يؤمن الخائف ويجير المستجير فمن تولاه واستنصر به وتوكل عليه وانقطع بكليته إليه ، تولاه وحفظه وحرسه وصانه ، ومن خافه واتقاه ، أمنّه مما يخاف ويحذر وجلب إليه ما يحتاج إليه من المنافع. عن بهيم العجلي عن رجل من أهل الكوفة قال:بينا أنا في بستان لي إذ خُيل إلي شخص أسود ففزعت منه فقلت: حسبي الله ونعم الوكيل فساخ في الأرض (غاص فيها) وأنا أنظر إليه وسمعت صوتاً من ورائي يقرأ هذه الآية (ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره) فالتفت فلم أر شيئاً. وكتب عامل أفريقية إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوام (دواب الأرض المؤذية) والعقارب فكتب إليه وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول ( وما لنا ألاّ نتوكل على الله ) الآية . قال زرعة:وهي تنفع من البراغيث

.5- يورث محبة الله تعالى للعبد لقوله تعالى (إن الله يحب المتوكلين)

6- يورث قوة القلب وشجاعته وثباته وتحديه للأعداء ويورث القوة الروحية لحديث(... ومن سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله...) رواه ابن أبي حاتم وعبدالله بن أحمد في الزهد والحاكم وابن أبي الدنيا والطبراني وأبو نعيم وأبو يعلى والبيهقي في الزهد من حديث ابن عباس وضعفه العراقي في تخريج الإحياء وحسنه المناوي في التيسير تبعا للسيوطي ، ويورث العزة قال تعالى (وتوكل على العزيز الرحيم) ، (ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم) ،( إن ينصركم الله فلا غالب لكم ...) آل عمران : 160(وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاً)الأحزاب .قال الحسن: العز والغنى يجولان في طلب التوكل فإذا ظفرا أوطنا

.7 - يورث الصبر والتحمل و لهذا اقترن الصبر بالتوكل على الله في مواضع من القرآن منها (الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون) ،(ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون)

8- يورث النصر والتمكين ، ولهذا قرن الله تعالى بينه وبين التوكل في قوله (إن ينصركم الله فلا غالب لكم ... وعلى الله فليتوكل المؤمنون) آل عمران :160 ،(ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم)

9- يقوي العزيمة والثبات على الأمر . قال تعالى (فإذا عزمت فتوكل على الله) آل عمران :159 ، و قال تعالى(قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا..) التوبة :51 ، ولحديث (إذا وقعتم في الأمر العظيم فقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل) عزاه ابن كثير لابن مردويه

10- يقي من تسلط الشيطان. قال تعالى (إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون) وفي حديث( إذا خرج الرجل من باب بيته كان معه ملكان موكلان به فإذا قال:بسم الله قالا:هديت فإذا قال:لا حول ولا قوة إلا بالله قالا:وقيت فإذا قال:توكلت على الله قالا:كفيت قال: فيلقاه قريناه فيقولان:ماذا تريدان من رجل قد هدي ووقي وكفي). رواه الترمذي وابن ماجه وروى أبو داود نحوه وكذلك أحمد

11- من أسباب دفع السحر والحسد والعين. قال تعالى ( وقال يابني لا تدخلوا ...)يوسف :67

.12 - يورث الرزق . قال تعالى (إن الناس قد جمعوا لكم)آل عمران: 173-174 ، وعن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتعود بطاناً. رواه أحمد وابن المبارك في الزهد والترمذي في الزهد وابن ماجه في الزهد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية وغيرهم.

13- يطرد داء العجب والكبر

14- يطرد التطير والأمراض القلبية كالتشاؤم ولبس الحلقة والخيط قال ابن مسعود[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل) بعد أن ذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم(الطيرة شرك) رواه أحمد وأبوداود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وهو كما قالا.

15- يورث الرضا بالقضاء . قال ابن القيم: فإنه إذا توكل حق التوكل رضي بما يفعله وكيله

.16-سبب في دخول الجنة بلا حساب ولاعذاب لحديث ابن عباس في السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب متفق عليه

. 17- الأمل

.18- دخول الجنة بوجوه مضيئة على صفة القمر ؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يدخل الجنة من أمتي زمرة هم سبعون ألفاً تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر ...)

19- هم أول من يدخل الجنة لحديث (أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر والذين على آثارهم كأحسن كوكب دري في السماء إضاءة) رواه البخاري ومسلم.

20- الثقة بالله وعدم اليأس

21- الثبات على الحق . قال تعالى (فتوكل على الله إنك على الحق المبين).

22- صدق الجهاد والإقدام على معالي الأمور.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

علاقة التوكل بالأسباب
مواقف الناس من الأسباب على أربعة أقسام:


1 - الالتفات إلى الأسباب بالكلية واعتماد القلب والجوارح عليها من غير نظر لمسببها: كنظرة الماديين والعقلانيين فوقعوا في الشرك لأنهم أثبتوا موجدأً مع الله مستقلاً بالضر والنفع ، وهذا باطل مخالف للكتاب والسنة والاجماع كما أن الأسباب قد تتخلف عن مسبباتها بإذن الله كما يشهد لذلك الحس.


2 - الإعراض عن الأسباب بالكلية: كنظر غالب الصوفية للتوكل ، فهم لا يرون تحقيق التوكل إلا في ترك الأسباب بالكلية فتركوا التكسب والعمل والاحتراز والاحتياط والتزود في السفر والطعام ويرون ذلك كله منافياً للتوكل, ولهم شبه ضعيفة أجاب عنها العلماء المحققون كمحمد بن الحسن الشيباني في كتابه(الاكتساب في الرزق المستطاب) والخلال في كتابه(الحث على التجارة والصناعة والعمل) والحارث المحاسبي في كتابه(المكاسب) وابن تيمية وابن الجوزي وابن القيم وابن مفلح وابن رجب. كما أن الإعراض عن الكسب والخمول بدعوى التوكل له آفات ومفاسد يصعب حصرها. وهذا الموقف أي (الإعراض عن الأسباب بالكلية) حكم عليه العلماء بأنه قدح في الشرع.


3 - نفي تأثير الأسباب بالكلية: وصف العلماء هذا القول بأنه (نقص في العقل) وهو قول القدرية الجبرية ، وهم يرون أن الله لم يخلق شيئاً سبباً و لا جعل في الأسباب قوى وطبائع تؤثر. وغرضهم الرد على القدرية النفاة لكنه ردوا باطلاً بباطل. وهذا الموقف فاسد باطل مخالف للكتاب والسنة والإجماع.


4 - قيام الجوارح بالأسباب واعتماد القلب على مسبب الأسباب سبحانه وتعالى: هذا مذهب أهل السنة والجماعة وهو الحق الذي دل عليه الشرع والعقل وهو الوسط في كل مذهب فأثبت للأسباب تأثيراً في مسبباتها لكن لا بذاتها بل بما أودعه الله فيها من القوى الموجبة ، وهي تحت مشيئته وقدرته فإن شاء منع اقتضائها وإن شاء جعلها مقتضية لأحكامها، فهم ( أي أهل السنة والجماعة) يوجبون الأخذ بالأسباب ويعتقدون عدم منافاتها للتوكل؛ بل إن التوكل من أعظم الأسباب في جلب المنافع ودفع المضار ونفي الفقر ووجود الراحة. و يرون ضرورة الأخذ بالأسباب مع عدم الاعتماد عليها، و يكون التوكل بالقلب على الخالق مع اتباع الأسباب في ظاهر الحال فقط . والأخذ بالأسباب ثم الاعتماد على الله عز وجل هو مذهب أهل الحق من سلف الأمة. قال تعالى( وقال يا بني لا تدخلوا ... المتوكلين) (يوسف:67). و في جانب الرزق قال تعالى(هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور). قال في مدارج السالكين (... لا تقوم عبودية الأسباب إلا على ساق التوكل ، ولا يقوم ساق التوكل إلا على قدم العبودية ) . والسبب الذي أُمر العبد به أمر إيجاب أو أمر استحباب هو عبادة الله وطاعته له ولرسوله والله فرض على العباد أن يعبدوه ويتوكلوا عليه كما قال تعالى(فاعبده وتوكل عليه)هود وقال(واذكر اسم ربك...فاتخذه وكيلا)المزمل 8-9 وقال ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه) والمقصود أن الله لم يأمر بالتوكل فقط بل أمر مع التوكل بعبادته وتقواه التي تتضمن فعل ما أمر وترك ما حذر.فمن ظن انه يرضي ربه بالتوكل بدون فعل ما أمره به كان ضلالا كما أن من ظن أنه يقوم بما يرضي الله عليه بدون التوكل عليه كان ضلالا ، وأن من ظن أن التوكل يغني عن الأسباب المأمور بها فهو ضال ولهذا كمن ظن أنه يتوكل على ما قدر عليه من السعادة والشقاوة بدون أن يفعل ما أمره الله به ، فإن كانت أسباب مقدورة له وهو مأمور بها فعلها مع التوكل على الله كما يؤدي الفرائض وكما يجاهد العدو ويحمل السلاح ويلبس جبة الحرب ولا يكتفي في دفع العدو على مجرد توكله بدون أن يفعل ماأُمر به من الجهاد. فان قيل كيف يطلب ما لا يعرف مكانه؟ جوابه: أن يفعل السبب المأمور به ويتكل على الله فيما يخرج عن قدرته مثل الذي يشق الأرض ويلقي الحب ويتوكل على الله في إنزال المطر ونبات الزرع ودفع المؤذيات. ومن ترك الأسباب المأمور بها فهو عاجز مفرط مذموم.والتوكل باعتبار تعلقه بالأسباب ينقسم إلى قسمين : 1 - توكل اضطرار 2- توكل اختيار .

و من الأدلة على ارتباط التوكل بالأخذ بالأسباب : من القرآن (يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم) ،(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) ، (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون) ،(فكلوا مما غنمتم حلالاً طيباً واتقوا الله) ، (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) وقوله تعالى(فبما رحمة من الله لنت لهم...)آل عمران 159، (ولقد نصركم الله ببدر ....)آل عمران 123-125) ، (وهزي إليك بجذع النخلة ...) مريم25- 26 ، (أينما تكونوا يدرككم الموت ...) النساء 78 ، ( وعلمناه صنعة لبوس ...)الأنبياء 80، (يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم ...)النساء ، ومن السنة حديث (وجعل رزقي تحت ظل رمحي) رواه أحمد وابن أبي شيبة وذكره البخاري تعليقاً والهيثمي في المجمع ، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم على ناقة له ، فقال: يا رسول الله أدعها وأتوكل ؟ فقال: اعقلها وتوكل. رواه الترمذي وابن أبي الدنيا وأبو نعيم والبيهقي وابن حبان . وعن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتعود بطاناً. رواه أحمد وابن المبارك في الزهد والترمذي في الزهد وابن ماجه في الزهد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية وغيرهم.خماصاً: جياعاً ، بطاناً: ممتلئات البطون. والمعنى الإجمالي للحديث: أن التوكل الصحيح هو تفويض الأمر إلى الله عز وجل ، والثقة بحسن النظر فيما أمر به ، فلو أن المسلمين يتوكلون على الله جل ثناؤه في كل شئونهم لرزقهم كالطير تماماً ولكن بعضهم يعتمد على قوته وحذره ويحلف بالباطل وكل هذا خلاف التوكل. وعن المقدام بن معدي كرب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده. رواه البخاري وابن ماجه وأحمد والبيهقي في الشعب. وعن عمر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله ، فعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك حياته .... رواه البخاري ومسلم. ولقي عمر بن الخطاب ناساً من أهل اليمن فقال من أنتم؟ قالوا: نحن المتوكلون ، فقال أنتم المتكلون ، إنما المتوكل الذي يلقي حبه في الأرض ويتوكل على الله. وفي ذلك الرد البليغ على من يتركون الأسباب تقاعساً بدعوى التوكل على الله ، ولو صدقوا لأحسنوا العمل.

أما التواكل فهو: ترك الكسب والطمع في المخلوقين والاعتماد عليهم بالتخلي عن الأسباب التي وضعها الله عز وجل والانقطاع عن السعي والتقاعد عن العمل وانتظار النتائج من الخلق أو القدرأو الاتكال على الله أن يخرق له العوائد. ولأصحاب هذا المفهوم أدلة. والتواكل خسة همة وعدم مروءة لأنه إبطال حكمة الله التي أحكمها في الدنيا من ترتب المسببات على الأسباب. ولقد حارب الاسلام التواكل وحذر منه ، وهو حرام ليس من الشرع أصلاً وهو مخالف للنصوص
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

عوائق التوكل:
- الجهل بمقام الله من ربوبية وألوهية وأسماء وصفات
2- الغرور والاعجاب بالنفس
3- الركون للخلق والاعتماد عليهم في قضاء الحاجات
4- حب الدنيا والاغترار بها مما يحول بين العبد والتوكل لأنه عبادة لاتصح مع جعل العبد نفسه عبداً للدنيا.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

]قوادح التوكل:[

من أهمها التفات القلب إلى الأسباب وتعلقه بغير الله تعالى. وتلك الأسباب على ثلاث درجات: 1

- التي ارتبطت المسببات بها بتقدير الله ومشيئته ارتباطاً مطرداً لا يتخلف كالطعام فتركها ضرب من الجنون

2- ليست متيقنة بل هي ظنية كالرقى والاكتواء ؛ فالتعلق بها مضعف للتوكل وكماله وقيل إن الرقية والكي يقدحان في التوكل فكرهوهما دون غيرهما وقيل أنهما لا يقدحان في كمال التوكل ولا ينافيانه وقول ثالث بأنه يفرق بين فعل الرقية بنفسه أو بغيره وبين طلبها وهو الراجح إن شاء الله, ونأتي لمسألة حكم التدواي فالأصل فيها الجواز وأنه لا يقدح في التوكل بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدراً وشرعاً ، وأن تعطيلها يقدح في نغس التوكل كما يقدح في الأمر والحكمة . وفيه أقوال ( أي التداوي ): مباح وتركه أفضل ومستحب وواجب ، وقيل ما غلب على الظن نفعه مع احتمال الهلاك بعدمه فهو واجب وما غلب على الظن نفعه و لاهلاك محقق بتركه فهو أفضل وما تساوى فيه الأمران فتركه أفضل ، وقد ادّعى قوم أن ترك التداوي والعلاج من التوكل، وعدوا فعل التداوي قادحاً في التوكل ورد أهل العلم زعمهم هذا

.3 - الموهومة : ليست معتبرة شرعاً و لا قدراً كالتطير( وهو التشاؤم بكل مرئي ومسموع ومعلوم) وتعليق التمائم والحروز فالالتفات لها خوفاً وطمعاً بالاستدلال على أمر غيبي ، مناف لتحقيق التوكل وكمال التوحيد . وهناك أحاديث يثبت ظاهرها التشاؤم بأشياء معينة كالمرأة والدار والدابة و قد جمع العلماء بينها وبين أحاديث النهي عن الطيرة. وبالنسبة للتفاؤل هل هو من الطيرة أم لا ؟ على قولين. والدرجة الثانية والثالثة جمعها حديث ابن عباس في حديث عرض الأمم على النبي صلى الله عليه وسلم وفي آخره قوله(سبقك بها عكاشة).

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ومن الأشياء التي تنافي أصل التوكل

[1 التعلق بسبب لا تأثير له كا لأموات والغائبين والطواغيت فيما لا يقدر عليه إلا الله

2- اعتقاد أن السبب سواء المشروع أو المحرم فاعل بنفسه دون الله فذلك شرك أكبر .

ومما ينافي كمال التوكل الواجب : 1-

1التوكل في الأسباب الظاهرة العادية على أي شخص قادر حي فيما يقدر عليه

. 2- الاعتماد على أمر ليس سبباً شرعاً مع اعتقاد أن الضرّّ والنفع بيد الله وحده كالتطير والتمائم والتولة . وهناك الوكالة الجائزة وهي: توكيل الإنسان في فعل ما يقدر عليه نيابة عنه لكن ليس له أن يعتمد عليه في حصول ما وُوكل فيه بل يتوكل على الله في تيسير أمره الذي يطلبه بنفسه أو نائبه . وهناك أمور عدها العلماء منافية لكمال التوكل المستحب كالكي و الاسترقاء. فهناك علاقة بين إثبات النفع والضر لله تعالى من جهة ، والتوكل عليه والاستعانة من جهة أخرى ، فلا يُتصور توكل العبد إلا بمن يعتقد فيه الضر والنفع قال تعالى ( قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون). ومما ينافي التوكل والتوحيد تعليق النجاح بالأسباب فقط .

والتطير قادح في التوكل ، وذلك أن المتوكل على الله يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم ليكن ليصيبه قال تعالى (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون) ، و أما المتطير فهو في خوف وفزع دائم الاضطراب والقلق من أمور مخلوقة لا تملك لنفسها ضرا و لانفعاً



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 22 أكتوبر 2018, 3:03 pm