نصرة الاسلام


عزيزي الزائر... إذا لم تكن مسجل لدينا برجاء ان تشرفنا بتسجيلك معنا لمشاهدة كافة المواضيع
نرجو من الله جميعاً القبول





مجموعات Google
اشتراك في نصرة الاسلام
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة
        
     
  
     

 

                 
 


                               

 
 

 


فَصــل في محبة الله ورسوله-لأبن تميمه

شاطر
avatar
الداعيه لحب الله ورسوله
مديرة
مديرة

انثى العقرب عدد الرسائل : 1701
تاريخ الميلاد : 09/11/1967
العمر : 50
الدولة : مصر
الحالة الاجتماعية : ====
انا من :
نقاط : 2172
السٌّمعَة : 18
تاريخ التسجيل : 03/11/2008

GMT - 2 Hours فَصــل في محبة الله ورسوله-لأبن تميمه

مُساهمة من طرف الداعيه لحب الله ورسوله في السبت 21 مارس 2009, 9:49 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
محبة اللّه؛ بل محبة اللّه ورسوله من أعظم واجبات الإيمان وأكبر أصوله وأجل قواعده، بل هي أصل كل عمل من أعمال الإيمان والدين، كما أن التصديق به أصل كل قول من أقوال الإيمان والدين، فإن كل حركة في الوجود إنما تصدر عن محبة‏:‏ إما عن محبة محمودة، أو عن محبة مذمومة، كما قد بسطنا ذلك في قاعدة المحبة من القواعد الكبار‏.‏
فجميع الأعمال الإيمانية الدينية لا تصدر إلا عن المحبة المحمودة‏.‏ وأصل المحبة المحمودة هي محبة اللّه ـ سبحانه وتعالى ـ إذ العمل الصادر عن محبة مذمومة عند اللّه لا يكون عملًا صالحًا، بل جميع الأعمال الإيمانية الدينية لا تصدر إلا عن محبة اللّه، فإن اللّه ـ تعالى ـ لا يقبل من العمل إلا ما أريد به وجهه، كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏يقول اللّه تعالى‏:‏ أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملًا فأشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو كله للذي أشرك‏)‏، وثبت في الصحيح حديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار‏:‏ القارئ المرائي، والمجاهد المرائي، والمتصدق المرائي‏.‏
بل إخلاص الدين للّه هو الدين الذي لا يقبل اللّه سواه، وهو الذي بعث به الأولين والآخرين من الرسل، وأنزل به جميع الكتب، واتفق عليه أئمة أهل الإيمان، وهذا هو خلاصة الدعوة النبوية، وهو قطب القرآن الذي تدور عليه رحاه‏.‏
قال تعالى‏:‏ ‏{‏تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ‏.‏ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ‏.‏ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏ 1ـ3‏]‏، والسورة كلها عامتها في هذا المعنى، كقوله‏:‏ ‏{‏قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ‏.‏ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏ 11، 12‏]‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏ 14‏]‏، إلى قوله‏:‏ ‏{‏أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏ 36‏]‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ‏}‏ الآية ‏[‏الزمر‏:‏ 38‏]‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ‏.‏ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ‏.‏ وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏ 43 ـ 45‏]‏ إلى قولـه‏:‏ ‏{‏قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونَنِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ‏}‏‏[‏الزمر‏:‏ 64‏]‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏ 66‏]‏‏.‏
وقال تعالى فيما قصه من قصة آدم وإبليس أنه قال‏:‏ ‏{‏فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ‏.‏ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ‏}‏ ‏[‏ص‏:‏ 82، 83‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ‏}‏ ‏[‏الحجر‏:‏ 42‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ‏.‏ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏ 99، 100‏]‏، فبين أن سلطان الشيطان وإغواءه إنما هو لغير المخلصين؛ ولهذا قال في قصة يوسف‏:‏ ‏{‏كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ‏}‏‏[‏يوسف‏:‏ 24‏]‏، وأتباع الشيطان هم أصحاب النار، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ‏}‏ ‏[‏ص‏:‏ 85‏]‏‏.‏
وقد قال سبحانه‏:‏ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 48‏]‏ وهذه الآية في حق من لم يتب؛ ولهذا خصص الشرك، وقيد ما سواه بالمشيئة، فأخبر أنه لا يغفر الشرك لمن لم يتب منه، وما دونه يغفره لمن يشاء‏.‏ وأما قوله‏:‏ ‏{‏قُلْ يَاعِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا‏}‏‏[‏الزمر‏:‏ 53‏]‏ فتلك في حق التائبين؛ ولهذا عم وأطلق، وسياق الآية يبين ذلك مع سبب نزولها‏.‏
وقد أخبر ـ سبحانه ـ أن الأولين والآخرين إنما أمروا بذلك في غير موضع كالسورة التي قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على أُبَيِّ لما أمره اللّه ـ تعالى ـ أن يقرأ عليه قراءة إبلاغ وإسماع بخصوصه فقال‏:‏ ‏{‏وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَةُ ‏.‏ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ‏}‏الآية ‏[‏البينة‏:‏ 4، 5‏]
avatar
محمد فؤاد
مدير عام المنتديات
مدير عام المنتديات

ذكر السمك عدد الرسائل : 2266
تاريخ الميلاد : 28/02/1971
العمر : 47
الدولة : مصر
الحالة الاجتماعية : اعزب
نقاط : 4995
السٌّمعَة : 24
تاريخ التسجيل : 06/06/2008

GMT - 2 Hours رد: فَصــل في محبة الله ورسوله-لأبن تميمه

مُساهمة من طرف محمد فؤاد في الأحد 22 مارس 2009, 10:53 am

اللهم اجعلهن من المحبين لك ورسولك الكريم اللهم امين
جزائك الله خيرا اختى الداعية


_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
الداعيه لحب الله ورسوله
مديرة
مديرة

انثى العقرب عدد الرسائل : 1701
تاريخ الميلاد : 09/11/1967
العمر : 50
الدولة : مصر
الحالة الاجتماعية : ====
انا من :
نقاط : 2172
السٌّمعَة : 18
تاريخ التسجيل : 03/11/2008

GMT - 2 Hours رد: فَصــل في محبة الله ورسوله-لأبن تميمه

مُساهمة من طرف الداعيه لحب الله ورسوله في الأحد 22 مارس 2009, 2:53 pm

شكرا اخي محمد
جزاك الله خيرا

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 23 أكتوبر 2018, 6:08 am